ورد إلى برنامج بريد الإسلام سؤال: ما حكم عدم الالتزام بتقسيم الأضحية أثلاثاً، وإعطاء معظمها أو كلها للفقراء والمساكين؟
يجيب الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل، أستاذ الفقه المقارن العميد السابق لكلية الشريعة والقانون بطنطا إن الأضحية من شعائر الإسلام العظيمة، لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}، وهي تذكرة بفداء وتضحية نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وهي سنة مؤكدة في حق القادرين بدليل أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان في بعض الأحيان مخافة أن يظن الناس وجوبها.
أما بخصوص تقسيم الأضحية وتوزيعها، فالأمر فيه سعة ومبناه على أحوال الناس والعرف، وليس هناك اشتراط ملزم بالتقسيم أثلاثاً؛ فقد اختلف الفقهاء في ذلك، فمنهم من يرى أن المضحي مخير تماماً بين أن يأكلها كلها أو يتصدق بها كلها، بينما استحب كثير من العلماء تقسيمها أثلاثاً (ثلث للأكل، وثلث للادخار، وثلث للصدقة)؛ لقوله ﷺ: "كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا".
والراجح أن الأمر يُراعى فيه حال العرف وزمان الناس؛ ففي أوقات الشدة والحاجة، لا مانع شرعاً من أن يتصدق المضحي بأضحيته كلها أو جلّها للفقراء ويأكل منها القليل توسعة عليهم، والدليل على عدم اشتراط التقسيم الثلاثي أن النبي ﷺ نهى في عام من الأعوام عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام بسبب "الدافة" (وهم جماعة من أهل البادية نزلوا بالمدينة بحاجة إلى الطعام)، فلما زالت هذه الضرورة قال لهم في العام التالي: "إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دَفَّت، فكلوا وادخروا وتصدقوا"، وبناءً عليه، فإن إعطاء أغلب الأضحية أو كلها للفقراء هو فعل صحيح وجائز شرعاً، وتُراعى فيه مصلحة الفقير.
برنامج بريد الإسلام، إذاعة القرآن الكريم تقديم دكتور أحمد القاضى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يستمع محبو إذاعة الأغانى مساء الثلاثاء ٢ يونيو ،إلى واحدة من أروع حفلات كوكب الشرق أم كلثوم، حيث تذاع أغنية...
أكد الدكتور سعيد أبو رحمة، خبير الصراعات الدولية، أن التحول في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية من المواجهات واسعة النطاق إلى...
أكد نبيل نجم الدين، الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية، أن مصر تتبنى نهجا قائما على التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية...